الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦أنه قال: لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد لأوسعهم علما بما في كتاب الله، وقال عمرو بن دينار: ما رأيت أحداً أعلم بالفتيا من جابر
ابن زيد.
وقد اشتهر أتباع جابر بن زيد باسم الإباضية نسبة إلى قائدهم عبدالله بن إباض
النميمي مع أنهم لا يصدرون في جميع أمورهم إلا عن رأى إمامهم جابر بن زيد.
والإباضية رجال تقييد لا تقليد، وأهل اعتماد على الحق لا على الخلق
يتعبدون بما جاء في كتاب الله وفى سنة رسوله، نليس لهم مذهب خاص يتقيدون به
تبعاً لعالم خاص من علماء المسلمين كأبي حنيفة، أو أحمد بن حنبل، أو الشافعي، أو مالك، أو غيرهم من علماء المسلمين
والمذهب الإباضي منتشر فى بلاد عديدة، فى العراق وفي الأردن وفي الإمارات
الخليجية واليمن وحضرموت، وفى زنجبار، وفى إفريقية الشرقية والوسطى وفي بلاد المغرب العربى، ولكنه فى همان أعرق منه في غيرها من بلاد الإسلام.
والإيمان عند الإباضية قول وعمل واعتقاد، وهو عزيمة القلب بوجود الله، وبأنه المعبود دون سواه، وبأنه الفعال لما يريد، العالم بكل شيء علماً أزليا باقيا
أبديا.
،
ويعتمد الإباضيون على ما جاء في كتاب الله وفى سنة رسوله الأمين، وعلى الصحيح الصريح من الأوامر الشرعية. متبعين سنن الخليفتين أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب، وفى اعتبارهم أن الولاية والبراءة هما محور الإيمان، وبهما تقوم دعائمه.