الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٣133
ومن غيره - قال أبو سعيد: معى أنه قيل، فيمن نسي فسجد سجود صلاته كلها أو شيئا منه على ما لم تنبت الأرض من الصوف والشعر والحرير، وأشباه ذلك، أنه قد اختلف فيه فما معى، فقيل: إذا سجد سجدة واحدة ناسياً فسدت صلاته، وقيل: لا تفسد حتى يكون سجود بركعة تامة سجدتين، وقيل: ما لم يكن أكثر سجوده، وإن كان مادون الأكثر فلا يفسد، وأما إذا سجد أكثر سجوده أو كه فصلاته فاسدة عندى، ولا أعلم في ذلك اختلافا
ومن غيره ـ قال: ولا تجوز الصلاة في الكعبة ولا فوق ظهرها، ولا في مقدم الحجر، قلت: فما تقول في الصلاة على الصفا؟ قال: قد كره من كرهه، وأما أنا فلا أرى به بأساً.
وسألته، هل يصلى فى بيوت أهل الذمة من اليهود والنصارى والمجوس؟
قال: إن كان تظهر عليها الشمس والريح ولم ترفيها نجاسة فلا بأس بالصلاة فيها.
(1)
ولا بأس على التخت الوثيقة الكبيرة العريضة أو غيرها، وكذلك الدعن المرفوعة والعرش فإذا كان على حصير فهو أحب إلى وإن لم يكن فلا بأس، وفيه
شدد من شدد في الدعن المرفوعة إذا كانت متفرقة، يبصر فيها المصلى الأرض، وليس يبلغ به ذلك إلى فساد.
(2)
ومن غير ه ـ ولا بأس بالصلاة في ساحل البحر إذا جزر) وبقى الموضع جافا
يتمكن فيه من القيام والسجود والقعود، فلا بأس بالصلاة فيه.
(1) الدعن سعف النحل يضم بعضه إلى بعض بشريط، وهو يشبه الحصير المعروف
(2) أي ارتد ماؤه ضد المد