الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٤-
134
-
قال أبو سعيد على ما عرفنا من مذهبه على ما عنده: أنه إذا لم يجد المصلى بقعة طاهرة يصلى عليها، اختلاف فقيل، يصلى قائما على النجاسة، ويومى الركوع والسجود قائما، وقيل: يركع ويومئ برأسه إلى موضع المسجد حتى لا يبقى من السجود إلا ما يمنعه من النجاسة، إن قدر على ذلك وأمكنه، وقيل: يسجد حيثما كان لفرض السجود وقدرته عليه بيديه، فإذا لم يقدر على زوال النجاسة فقد عدم الطهارة، وثبت فرض السجود عليه، وقيل: إذا لم يجد إلا موضعاً نجساً فلا يصلى على النجاسة، وليس عليه صلاة على النجاسة حتى يجد موضعاً طاهراً ثم يصلى لثبوت فرائض الصلاة، التي ذكرت، حتى قيل، وبقعة طاهرة، وإنما قيدنا هذا من ما قطنا نحن على ما نرجو من مذهب الشيخ أبي سعيد، ولا يؤخذ من هذا إلا ما وافق الحق والصواب
وسئل عن مسجد مسجوجة (1) أرضه بالجص والناس يصلون عليه بلا حصير،
قال: قد قيل جائز، لأنه مما أنبتت الأرض.
وقيل: تكره الصلاة في المجزرة والمفحرة والمقبرة والمزبلة والحمام وقارعة الطريق، ومعاطن الإبل، ولا صلاة أيضاً على ظهر الكعبة
ولو صلى مصل فى حمام لم أر عليه نقضا، وكذلك في قارعة الطريق ما لم يعلم
في الموضع الذي صلى فيه بأسا، واضطر إلى ذلك.
ومن غيره ـ قال أبو عبد الله: لا يجوز، وأنه ينقض على الاضطرار.
(1) سج الحائط أو الأرض أى طينها بالطين.