الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١

وعن رجل له معرفة، وقد لقى من يلقى - لعله - أراد - ثم يلقى ضعفاء المسلمين أو القراء والأعفا (1) فيلقى عليهم المسألة في التوحيد، أو فى أصول الدين فيغلطون في جوابهم له، أو يتحيرون فلا يجيبونه بشيء ويسألونه عن الجواب في ذلك فلا جيهم، هل يسعه هذا؟

فعلى صفتك في هذه المسألة فى الذى يلقى ضعفاء المسلمين بما ذكرت فهذا لا يسمه أن يكون عونا للشيطان على المسلمين فيفتنهم في دينهم، وليس هذا من أخلاق أهل النصائح، وضاق عنا الوقت عن الشرح، والسلام عليك ورحمة الله.

وعن

(2) من يحب أن يرابط أو يخرج في الشذى) فإذا ركب البحر شغله عن التعليم، ولم ينشط للتعليم، وإذا رابط كان أوسع له يتعلم من المسائل. وقلت، وقد قيل إن ركوب الشذى أفضل من الرباط بدما، فنرى أن التعليم والرباط بعد أفضل أو الشذى (4)

فالذى نقول، والله أعلم، وقد سمعنا من المسلمين في ذلك ما قد سمعنا، فلم نسمع بشيء من الأعمال [له] فضل يعدل فضل طلب العلم

والذى يقول، إن الحجاج و العمار () والمجاهدين والمرابطين والمجتهدين وجميع أعمال البر حسنة من حسنات العلماء، لأنه لا يقوم حج الحاجين ولا عمرة المعتمرين

ام

(1) المراد عامة الناس. مأخوذ من العامة والكثرة. (2) أى وأما الجواب عن من تسأل عنهم: ممن هذا حالهم.

(3) الرباط اسم من رابط مرابطة إذا لازم ثغر العدو. (3) الشذى مقصور وجمعه شذوات وهى السفن الصغار. (4) المراد به السفر في البحر. (ه) أى المعتمرين الذين يؤدون العمرة، كما هو مذكور بعده