الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢

62

--

ولا غزو الغازين ولا رباط الرابطين، ولا تؤدى الفرائض على جهتها ولا يترك الحرام ولا يعمل بالحلال، ولا تنفذ أحكام العدل إلا بالعلم.

ففضل العلم لا شك فيه، إن شاء الله.

قال غيره: ويوجد أن أداء فرضه أوجب الفرائض، والقيام بنقله أفضل

الفضائل.

هكذا أرجو أنى عرفت معنى هذا

وعن من سألك عن مسألة ولم يكن عندك خبر ما يسألك عنه، فقلت له، اذهب إلى فلان غيرى، فاسأله وفلان عندك ثقة أو غير ثقة، هل يجوز ذلك؟

- إذا كان ثقة مأمونا على ذلك فى علمه وورعه جاز ذلك، فقد قيل، لا يجوز أن يؤمر بالسؤال له الضعفاء الذين يقبلون هذا الأمر في ذلك، وترون في ذلك منزلة الدلالة في الفتيا.

وسمعت أبا سعيد رحمه الله يقول: ما من أمة تركت العمل وأخذت في الجدل

إلا حجبت نفسها.

قلت: وما أحب إليك، أن يكون اعتقاد المتعلم للعلم بعد عقد النية الله

ولوجه الله؟

قال: أحب إلى أن يكون اعتقاده فى ذلك تعبداً الله واستعدادا لما يعنيه

(1) أى لما يلزمه ويقصده، ومنه العناية