الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٤- 144 -
قال: معى، أن الذى يقول: إن الركبة عورة يذهب، لعله أراد، إلى ذلك،
و الذى يقول: إنها ليست بعورة يقول: إن صلاته تامة، عندى على معنى قوله.
قلت له: فإن انكشف ثوبه من على فخذه، وقد قعد للتحيات، فظهر فخذه مما يلى الأرض، ولم يستوه، هل تكون صلاته تامة، ويكون مثل الركبة في الاختلاف على الجهالة والعمد؟
قال: فأرجو أنه كذلك، إذا كان إنما ظهر من الفخذ مما يلى الأرض. قلت له: وكذلك الفرجان من الكوين وغير ذلك هو بمنزلة الفخذ في هذا من الجهالة والتعمد؟
قال: أرجو أن بعضا يذهب إلى أن ظهور ذلك إلى الأرض ليس كظهوره إلى الهواء، الذى ينظر أو لا ينظر، لأن الثياب ساترة ذلك، وهو غير متعبد في ذلك بما يؤثمه فى ظهور ذلك إلى الأرض، لأنه لا ينظر منه على
حسب
هذا،
ويذهب إن فعل فلا نقض عليه، وبعض يذهب إلى أن ظهوره إلى الأرض كظهوره إلى الهواء في أمر الصلاة، لأنه منكشف عن اللباس، والأخذ بالثقة أحب إلى. وإذا وقع الشيء أحببنا ألا يضيق على الناس ما وسعهم، ولا يوسع لهم ما ضاق عليهم.
قلت: وعلى قول من يقول: إنه لا نقض عليه في ذلك إذا ظهر إلى الأرض وهو قاعد، يقول: إنه إذا كان قائما أو راكعا في الصلاة وقابلت الأرض فرجيه أو أحد الكوين، وهو ساتر اللباس من الهواء، الذي ينظر ولا ينظر، يقولان: صلاته تامة على هذا، ويكون بمنزلة القاعد في ذلك؟