الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٧147 -
في درع وخمار، ليس عليها إزار ولا رداء، قال الله تعالى: (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْهاكُمْ وَرِيئًا وَلِبَاسُ القوى).
ويقال: الرياش ما ستر الإنسان وواراه.
وعن أبى على، أنه اشترى قميصاً بثلاثة دراهم، ثم قال: الحمد لله الذى هذا من رياشه، ومعناه، من ستره، هو أصل ما ظهر من اللباس والستارة، والرياش أيضاً الخصب والمعاش، وقرأوا، رياشاً، وأكثر القول، وريشاً، وقال
الكسائي: هما سواء، ومعناهما اللباس.
وقال ابن عباس: اللباس الثياب، والرياش المتاع والمال، وأما لباس التقوى فالعفاف، إن التقى العفين لا تبدو له عورة، وإن كان عارياً من الثياب، وإن الفاجر بادى العورة، وإن كان كاسياً من الثياب.
وقال الحسن: لباس التقوى القرآن، وقد قرئ، بالرفع والنصب
وسأل نافع بن الأزرق (2) ابن عباس، فقال: يا ابن عباس، أخبرني عن قول الله تعالى: «وَرِياشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى»، فقال: الرياش المال.
واحتج بقول الشاعر:
فَرِشْنِي بِخَيرٍ طَالَما قَدْ بَرَيْدَنِي وَخَيْرُ الْمَوَالِي مَنْ يُرِيسُ وَلَا يَبْرِى
(1) الآية مكية رقم 26 من سورة الأعراف
(2) كبير طائفة الأزارقة