الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٨-
- 1 EA -
وقال أبو محمد في قوله تعالى: «خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كل مسجد (1) تفسير ذلك، لباس التقوى عند كل صلاة مكتوبة، وقيل: إن اللباس والزينة
المفروضة ستر العورة عند كل مسجد، أي عند كل صلاة
وعن النبي الله عنه قال: كل ثوب وارى به المؤمن عورة، فهو من زينة الله التي أخرج لعباده وجائز الصلاة للرجل بثوب المرأة، والمرأة بنيب الرجل، لأن جميعهم متعبدون بالطهارة، وثياب المسلم على حكم الطهارة، وبها الصلاة جائزة حتى يصح فسادها، وفيه قول غير هذا لا عمل عليه
وجائز للرجل أن يصلى في ثوب امرأته وغيرها من النساء اللاتى يطأ فيهن من اللحف
(2)
واختلف في الإزار ونحو ذلك، ويجوز أن يشتمل بثوب على القميص ويؤم (2) وكره ذلك بعض من غير نقض، وإذا كان قميصا رقيقا والثوب مثله، فإذا اجتمعا ولم يشفّاً جاز أن يؤم بهما، وجائز الصلاة بالثوب الرقية
ومن كان عليه إزار متخرق يبرز منه فخذه أو شيء من ليته ومعه رداء
فالتحف بالرداء على ذلك الإزار ويصلى ويؤم أيضا فيه.
ومن كان في الصلاة فوجد بولا قد خرج منه، فمن أبى الحوارى أنه جائز له أن يصلى بإزاره ما لم يعلم أن ذلك البول مس إزاره، كذلك إن كان
(1) الآية مكية رقم 31 من سورة الأعراف
(2) أى يصلى إماما.