الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥١

- 101

المسلمين أمر المسلمين به حتى يعرفوا، ولا يخالف أمر الإمام، وأما في الآثار فليس للتطويق ذكر، هكذا ذكر عن أبى محمد.

قال أبو الحسن: يؤمر ألا يرد تحت حلقه من همامته، فإن صلى كذلك فصلاته جائزة، ولا نقض فيها إلا أنه قد خالف عمل المسلمين، وهو شبيه بأهل الذمة ولباسهم، ومن اشتمل بذيل الثوب إلى أن غطى قدميه، فقد قيل إن صلاته فاسدة إذا جاوز العقبين، كالإزار الذى يجاوز العقب، والله أعلم. فإن كان إزار ورداء غير أن الرداء أكبر، فغمزه إلى أن خطى قدميه فلم أعلم أن ذلك يفسد،

لأن ذلك لكبر الثوب، وإن لم يقدر على صرفه ولم يرد به خيلاء، والله أعلم، وأحب أن يرفع الطور

منه

وعن أبي محمد في رجل صلى بثوب واحد التزر ببعضه واشتمل ببعض، قال:

جائز، ويكره ذيل السراويل فى الصلاة كما يكره ذيل الإزار.

وقال أبو عبيد (1): والذى يراد من هذا الحديث، أنه كره إسبال السراويل

كما كره إسبال الإزار.

وقال أبو محمد: لا يجوز للمصلى أن يشتمل الصماء (2)

، ومن صلى

كذلك

فسدت صلاته، لنهى النبي الله عن لباس الصماء في الصلاة، فلما كانت الصلاة

(1) هو الشيخ الفقيه العالم أبو عبيد حمد بن عبيد بن مسلم السليمي، من أهل اسمايل بعمان. (2) اشتمال الصماء أن يرد الكساء من قبل يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر، ثم يرده ثانية من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن، فيغطيهما جميعا، أو هو الاشتمال بثوب واحد ليس عليه غيره، ثم يضيق من أحد الجانبين على منكبه فيبدو منه فرجه، وهو ما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم.