الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٢

152

--

لا تقوم إلا بسترة، وهذه سترة منهى عنها، كانت الصلاة باطلة، والصماء هو أن يلتحف بثوبه عن يمينه وشماله حتى يستر طرفيه ويضم يدا على الأخرى، ويصير كالمرتبط به، والصماء مأخوذ من الحجر الأصم الذى لا انصداع فيه، وقال أيضا: الصما أن يضع يديه مع ثوبه إلى صدره.

ومن صلى منكفسا و مرخيا كفاسه وطرفى ثوبه إلى الأرض إرسالا فذلك مكروه، وتلك تكفيسة اليهود أبدانهم إذا صلوا مرخين ثيابهم، وإنما نهى النبي عن السدل لئلا يشتبه بهم، ومن صلى وهو مشتعل ومنكفس فقد كره ذلك بعض الفقهاء إلا من برد، ومن فعله لم تفسد صلاته.

وقال أبو محمد: من صلى مشتملا بثوب واحد وأدخل يده إلى بدنه فسدت صلاته، وكذلك من صلى بقميص وإزار، وأدخل يده إلى بدنه وأرخى قناتيه فسدت صلاته، ومن صلى بثوب واحد ملتحفا به غير مشتمل لم تتم صلاته،

والله أعلم

وإذا ظهر من المصلى الأكثر من صدره أو ظهره فسدت صلاته إلا من عذر فإن ظهر من ذلك أقله فلا بأس.

مسألة:

ومن كان عاريا في فلاة من الأرض وأصاب ثوبا فإنه يؤدى فرضه على ما يقدر ولا يأخذ الثوب، وليس هو كالذى يضطر للطعام، فذلك عليه أن يأخذ من الطعام، ويحي نفسه، وكذلك إذا كان العريان في الحضر، ولم يعط شيئا من الثياب أدى فرضه، وعلى من طلب إليه أن يكسوه ولا يتركه عريان، والله أعلم.