الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٤-
- 174 -
-
صلاته على النسيان اختلاف، ومن كان يعقد في صلاته الآيات أو التكبير بيده فإن ذلك ينقض صلاته فى الفرائض، وأما النوافل وصلاة العيدين فإنه يكره له ولا نقض عليه، ولا بأس إن عقد في نفسه.
وقال من قال: من تفكر في صلاته في شيء من أمر الدنيا لم يفسد عليه إن شاء الله، قال: وأما بعض فقهاء المسلمين من أهل خراسان فبلغنى عنه أنه قال: إذا تفكر في صلاته في شيء من أمر الدنيا متعمدا لذلك فسدت عليه صلاته، قلت: أفتأخذ بذلك؟ قال: أرجو ألا يبلغ به هذا إلى فساد صلاته إن شاء الله، لأنه جاء في تصحيح التفسير في قول الله تعالى: «وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بهِ اللهِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاء)، ونسختها) هذه الآية: لا يُكَلَّفَ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَها، كما مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا كَتَسَبَتْ،
وقلت: فمن تفكر في شيء من أمر الدنيا، وهو في الصلاة أهون عندك ممن ألقى سمعه
إلى استماع كلام، وهو في الصلاة، قال: نعم.
6
ومن غيره - قلت له: ماتقول فى رجل يصلى فى بيته في الليل أو النهار، فسمع صوتا أو هجس هجسا، فأراد أن يصفى سمعه إليه، ويترك القراءة لمعنى
(1) الآية مدنية رقم 284 من سورة البقرة
>
(2) النسخ فى اصطلاح الفقهاء يراد به إبطال حكم مستفاد من نص سابق بنص لاحق، مثل ما ورد في حديث كنتم نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها، أو يراد به رفع عموم نص سابق أو تقييد مطلقه مثل قوله تعالى (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء، ثم قال تعالى في سورة الأحزاب (إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تموهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها، فينظر ما ذكر على ضوء هذا المصطلح.
(3) الاية مدنية رقم 286 من سورة البقرة
•