الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٤184
-
ورجل ساجد أو راكع أو يقرأ التحيات، قلت له: هل يجوز له أن يتقدم أو يتأخر في صلاته إلى خمس خطوات، أو عن يمينه أو شماله؟
فقد قيل ذلك، وهو أكثر ما عرفنا، وقيل إلى قدر خطوة أو خطوتين.
وزعم مخلد أن بشيرا سئل عن رجل صلى فى ثوب به بول شاة، فقال: إن
كان قد يبس فلا يعيد صلاته.
انتقضت صلاته ببعض الأحداث فإنه يستأنف الصلاة إلا في و من القيء والرعاف، فإن الأثر الذى لا يختلف فيه أن من عناه في صلاته قيء أو رعاف انفتل وتوضأ ويبنى على صلاته، وله أن يتوضأ حيث كان الماء، ويبنى على صلاته إن شاء في موضعه، وإن شاء في غيره. ولا يضره مشيه إلى الوضوء ولا حمل فعليه ولا ثيابه، واستقاء الماء لوضوئه، وإن كان إماما ففي بعض الرأى أنه يجوز أن ينتظره القوم حتى يتوضأ ويتم بهم صلاتهم، وفى قول آخر، إنهم لا ينتظرونه، وهذا الرأى أحب إلى
ومن غيره - قال محمد بن المسبح، لا ينتظر، لأن الأثر جاء أن يقدم رجلا. رجع - وإن تكلم صاحب الفيء والرعاف بشيء مما ينقض على المصلى صلاته ولو قال، باسم الله، لا نتقضت صلاته، وكان عليه أن يستأنف الصلاة إذا توضأ، وكذلك إن مسته نجاسة أو خرج من فيه دم أو غيره مما ينقض الصلاة، انتقضت صلاته، ويستأنف الصلاة إذا توضأ.
وقال أبو عبد الله رحمه الله، فى من صلى مع الإمام ركعة هم انصرف لقيء أو رعاف فتوضأ، ثم رجع، وقد صلى مع الإمام فأدرك عندهم الركعة الآخرة، قال: يستأنف الصلاة، والقياس غير هذا، ولكن ندع القياس ونأخذ بالاحتياط.