الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٦

أَيْدِيهِمْ، فَمَن نَسكَتَ فَإِنَّمَا يَنكُتُ عَلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ أَوْفَى مَا عَاهَدَ عَلِيه

الله فَسَنُونِيهِ أَجْراً عَظا).

و من الدعوة أيضاً فى أهل القبلة التي لا يسلمون إلا بهاء شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله الله، والإقرار بما جاء به عن الله عز وجل، والبراءة من أهل الحدث الناقضين لما جاء عن الله عز وجل فهذا لا يسع جهله، لأن أهل القبلة قد ظهر منهم بعد الإقرار بالجملة أحداث نقضوا بها ما جاء من الله بالادعاء عليه، ومنهم من تجبر، وحكم بغير ما أنزل الله، وأفسد في الأرض، وقتل المسلمين، وأخذ أموالهم بغير حق، وقالوا لنا هذا غير ذلك علينا فقد حل. ومن

دمه، وهو عدو الله، وهم عدو الله، وهم الجبابرة.

|

وخرجت خوارج) ادعوا على الله الكذب، وسموهم مشركين، حلال

سباؤهم وغنيمة أموالهم، وقتلهم في السر والعلانية، وهم المستحلون للحرام، المحرمون للحلال، وهم أهل الحدث الذين لا يسع من عرفهم جهل ضلالهم هذه

وقد ظهر منهم الكذب بالادعاء على الله، ونقض الحق.

وعلى من عرف حدتهم البراءة منهم، ولا يسع جهل ضلالتهم هذه

(1) الآية مدنية رقم 10 من سورة الفتح، والمبايعة هي الطاعة والإيمان، ونكت

العهد نقضه ولم يعرف به، والمراد بيد الله قدرته وإرادته ومشيئته عز وجل. (2) المراد بهم الأزارقة، أتباع نانع بن الأزرق، الذين استحلوا ما حرم الله.