الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٢

- 192 -

وإذا استأذن رجل على رجل وهو في الصلاة وأحب أن يدخل فسبح له

فلا بأس.

كان يصلى فاستأذن عليه رجل وأخبره خبرا، وقال محمد بن محبوب، من

فأراد أن يسبح له، فإنا نرى له في الصلاة شغلا.

ومن عرض له شيء في صلاته فعمز عينيه بالتعميص لما عرض له، فمن أبي عبد الله، لا بأس بذلك إلا أن يريد بفعله إشارة ورمزا، ومن أومأ برأسه في الصلاة لرجل يكلمه، يريد نعم أولا لم تفسد عليه صلاته، وكره بعض ذلك، والبدل أحب إلى.

و من دخلت رجله في خرق ثوب وهو يصلى فليخرجها من الخرق ولا يقطع صلاته، وللمصلى أن يرفع إزاره وشده إذا انحدر عن سرته، فإن تركه وصلى وسرته ظاهرة فجائز، وقيل السرة أهون من الركبة ورفعه أحب إلينا، وإن استرخى الإزار حتى تظهر العورة ابتداء الصلاة، والعورة الفرج، مثل القضيب وما يشبهه من المرأة، وإن انحل قليلا يتماسك تركه.

قال أبو المؤثر: لا يرفعه حتى يخاف سقوطه، فإن أمسكه وهو مسترخ فلا أرى ذلك، وله أن يرفع همامته عن جبهته ويسترها إذا سقطت وهو يصلى، وإن انکشف ثوبه عن منكبيه أو ظهره رده عليهما، وإن ألقت الريح ثوبه عنه إلى الأرض فله أن يقعد ويأخذه، فإن ألقته عن يمينه أو شماله أو أمامه، قدر ذراع أو ذراعين فوق موضع سجوده، فقيل: يسحب رجليه إذا مضى إليه، ويخطو