الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٣-19 -
قدر خطوة، وقيل خطوتين، وإن ألفته خلفه فله أن يرجع خلفه من غير أن يصفح بوجهه مديراً للقبلة، وكذلك لو منعت عن السجود وعوثة الأرض، أو كان لا يتمكن في الموضع الذى هو فيه من الصلاة فله أن يزحف إلى نحو المقدار الذى ذكرته فيصلى فيه، وهذا عمل للصلاة، وإن لم يكن من الصلاة، لأن الفقهاء قد أجازوا العمل القليل فى الصلاة ما لم يخرج مما عليه الناس من أفعالهم في الصلاة، نحو شد الإزار وتسوية الرداء وإماطة الأذى ومسح الحصى للسجود، وتسوية الأرض لذلك، وقتل الهوام المؤذية في الصلاة، والانتقال من موضع إلى موضع قريب، فهذا ونحوه جائز
وإن تقدم المصلى خطوة أو خطوتين أو تأخر فجائز.
ويجوز للمصلى أن يصلى على ثوب أو صوف أدم ويكون سجوده على التراب، و كفاه وركبتاه وقدماه على النوب، ومن وقع عليه سقاط أو دبى وهو يصلى فليخرجه ولا يقتله، فإن قتله نقض، وأما البراغيث والبعوض والناخي فإن وقع عليه فقتله في الصلاة فلا نقض عليه فى قتله ولا دمه، هكذا جاء في الأثر. وإذا وقف في موضع سجود المصلى فله أن يعزله بيده، فإن لم يفعل وسجد في موضع
آخر فهو أفضل.
مسألة:
وللمصلى قتل كل دابة يخافها على نفسه، وللمصلى إذا امتخط فخرج منه شيء من دم مع مخاطه فعن جابر بن زيد رحمه الله، أنه قال: لا بأس به فليتم صلاته،
(13 - جامع ابن جعفر / 2)