الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٨

-- 194 - -

وقال أبو الحسن: إن تنشج أو بكى من خوف الله فلا نقض، وإن بكي

لغير ذلك نقض

في الكلام في الصلاة:

وقال أبو محمد: كان الكلام جائزاً في الصلاة في أول الإسلام، وأن ابن مسعود خرج إلى الحبشة والكلام جائز فى الصلاة، ثم عاد فوجد النبي فكلمه فلم يتكلم، فقال ابن مسعود: فأخذني ما بعد وقرب، فلما قضى صلاته فقال: يا عبد الله إن الله يحدث من أمره ما يشاء، ومما أحدث أنه حرم الكلام

في الصلاة.

في النفخ في الصلاة:

عن أبى هريرة وسعيد بن جبير، أنهم قالوا: المفخ في الصلاة بمنزلة الكلام

و جاء النهى عن النفخ في موضع السجود والطعام والشراب

وعنه الله قال: كره إليكم ثلاث نفخات، وقيل: هي هذه المواضع. وقال أبو مروان سلمان بن محمد بن حبيب (1): إن من نفخ في الصلاة لمعنى أو لغير معنى فصلاته فاسدة، وقال: النفيخ كلام، لقول الله تعالى: (فَلَا تَقُلْ لهُمَا أُنَّ (2)، فهو كلام، ومن نفخ فى الصلاة عامداً أو ناسياً فقد قيل: عليه النقض، ومن وقع على أنفه شيء فنفخ ليطرده فهو منى نفخ، والنقض أحب إلى.

(1) أحد العلماء العمانيين وقد عده الشيخ سالم السمائلي ضمن الطبقة الرابعة في كتابه أصدق

المناهج. (2) الآية مكية رقم 23 من سورة الإسراء.