الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٦-206 -
ثم يستأنف الصلاة من بعد، وقد كنت أنا أصلى خلف موسى بن على رحمه الله، وصاحت صائحة، وهو يقرأ فى الصلاة، وأحسبها صلاة الفجر، فأمسك ما قدر الله، وهو ساكت عن القراءة حتى توهمنا أنه قد فهم ذلك، ثم مضى في صلاته، وصاح صائح ونحن في الصلاة لصبى وقع في بثر عند المسجد، وقطع الصلاة وانفتل هو ومن معه حتى وقف على البئر وأخرج الغلام.
ومن غيره ـ قال: نعم، ويستقبل الصلاة، وذلك الذى لم يخف الفوت. رجع ـ والمصلى قتل كل دابة يخافها على نفسه، وكذلك إن رأى دابته تدخل بيته، ويخاف أن تأكل طعاما أو تكسر آنيته أو تضر عليه شيئا، أو رأى دئبا قد أغار على غنمه، أو رأى دابة تقع فى زرعه، أو دابة تنفر في السفر، أو رأى صبيا يريد أن يقع من فوق البيت أو من دابة أو في بئر أو مهلكة فله في كل هذا أن يخرج الدابة ويدرك الغنم من الذئب ويدرك الصبى من المهلكة، ويحفظ دابته أن تنفر عنه، لأنه في كل هذا يشغله قلبه، ولا يعقل صلاته وقلبه مشتغل بذلك.
وإن وقع صبى فى بئر أو مهلكة فللمصلى أن يقطع صلاته وينجيه ولو فات
الوقت.
وبلغنا عن موسى بن على، كان يصلى بالناس فوقع صبي في بئر، فقطع موسى الصلاة، ومضى إلى البئر حتى أخرج الصبى منها، وللمصلى قطع الصلاة من كل شيء مخوف من عدو أو دابة أو نار أو مطر شديد، وما كان في معنى ذلك، ويستأنف الصلاة.