الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١١

قلت: فإن خر الإمام للركوع وهو قائم خلفه، ثم شك في قراءة الفاتحة أو أنه لم يقرأها، فأعاد قراءتها، وهو قائم بعد، إلا أن الإمام قد خر للركوع، قال: ما أبعده من النقض

قلت أرأيت المقيم الذي يقيم بالناس فيعنيه من الشك مثل ما يعنى المقيم بنفسه، أ عليه مثل ما عليه؟

قال: يسأل من معه، فإن أخبروه أنه قد أتم الإقامة لم يعدها، وإن لم يعرفوا

ذلك أعادوا الإقامة، وكان مثل الذى يقيم بنفسه.

وسئل عن رجل وهم في سجدة بعد أن قعد للتحيات أنه لم يسجدها، هل له

أن يسجدها؟

قال: معى، أن له ذلك مالم بدخل في قراءة التحيات

قلت له: فإن كان قد دخل فى قراءة التحيات، ثم غلبه الشك فعاد سجدها، هل تفسد صلاته؟ قال: معى أنه إن دخل فى قراءة التحيات وهو شاك في أحكام السجدتين فعليه الإعادة، ولا أعلم غير ذلك، لأنه لم يكن له أن يجاوز الحد إلا بعد إحكامه بلا شك ولا ريب، وإن كان قد دخل في قراءة التحيات وهو على يقين، ثم شك فعاد فسجد بعد ذلك فعندى، أنه يختلف فى ذلك، فقال من قال:

صلاته فاسدة: وقال من قال، صلاته تامة، والشك مع صاحب هذا القول مثل النسيان، يرجع له كما يرجع للنسيان إذا ذكره.

وأما الذى يترك السورة ناسيا حتى يركع وسبح فإنه يقوم ويقرأ سورة، ثم

6