الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠220
و من غيره ـ وعن عبد الله بن محمد بن بركة - فيما أحسب - وسألته: عن إمام يصلى بقوم وشك، أنه لم يبتدئ بأول فاتحة الكتاب، وهو في الركعة قبل أن
يقرأ السورة، فظن أنه ابتدأ ببعض فاتحة الكتاب.
قال: اختلف أصحابنا في ذلك على قولين، فقال بعضهم: يرجع فيبتدى بفاتحة الكتاب ما لم يجاوزها إلى غيرها، وقال قوم: إذا جاوز شيئا منها أو شك في أولها وقد بلغ إلى آخرها وقيل أن يتمها، وقد قال: «وَلَا الضَّالِّينَ» ولا يرجع إلى الشك
قلت: فما حجة صاحب القول الأول؟
قال: عنده، أن فاتحة الكتاب حد، لا يجاوزه حتى يحكمه، وأنه لا يخرج
إن غيره، وهو شاك فيه
قلت: فححة أصحاب القول الثاني؟
قال: قالوا، لم يصل إلى بعضها أو إلى آخرها إلا وقد ابتدأ بأولها، قال: وقد قالوا، إن العادات لم تجر من الناس، إن قاموا إلى الصلاة يبتدئوا من أوسط فاتحة الكتاب، قال: وإذا كانت العادة قد جرت بخلاف ما شك فيه
المصلى وتوهم لم يكن للشك حكم يدفع العادة التي هي مثل اليقين
رجع -
ومن نسى صلاة فليصلها إذا ذكرها، لأن الله تعالى يقول: «وَأَقِمِ الصَّلَاةَ
لذكرى).
(1) الآية مكية رقم 14 من سورة طه