الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٩

19 -

من الله فلا يؤمنون بها ولا يصدقونهم، وأن يقعوا بفعل ما يضلهم مما نهاهم عنه، لأنهم إذا كانوا جهالا كما نهاهم عنه فعليهم الكف، فما لم يتقولوا على الله في حال جهلهم شيئا يحلون فيه حراما ويحرمون فيه حلالا أو يلقون الحجة فيخبرهم عنها، ولم يقعوا فى الفعل الذى عليهم الكف عنه فذلك واسع لهم جهله أبدا.

فأما الذى يسعهم جهله حتى يجيئهم فعله من الله، فالصلاة، والزكاة، وحج البيت الحرام من استطاع إليه سبيلا، وصيام شهر رمضان، والاغتسال من الجنابة،

وأشباه ذلك

فهذا يسعهم جهله حتى يجيبهم من الله ما أمرهم به من الصلاة في وقتها، فإذا ذهب وقت الصلاة فلم يصلوا قبل ذهاب وقتها كفروا وصلوا، وكذلك الزكاة، وشهر رمضان، والاغتسال من الجنابة، وأشباه ذلك. وألا يصلى كل صلاة حتى

يذهب وقتها.

فأما الزكاة فإن وقتها أطول من وقت الصلاة، لأن الرجل لو حلت زكاته

اليوم فأخرها إلى الغد ثم أخرجها من بعد الغد لم يكفر و لم يضل.

والصلاة لو أدخل صلاة النهار فى صلاة الليل ع وصلاة الليل في صلاة النهار ضل وكفر إلا أن ينام فيذهب به النوم، أو ينسى حتى يذهب وقتها فلا بأس عليه، ويصلى إذا انقبه وذكر، فأما إذا جهلها ولم يعلم أنها عليه حتى يذهب وقها

فقد ضل، وإن علمها وضيعها فذلك يضل أيضاً، ويفسق بضياعها.

ووقت رمضان حتى يحضر إلا أن يكون مسافرا أو مريضا.