الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٠

وذهاب وقت الاغتسال من الجنابة أن يذهب وقت الصلاة، وهو جنب لم يغسل، وهو يجد الماء، وليست به علة فهذا ليس مما عليهم عليه قبل مجي وقته

فأما الزكاة فإن جهلها جاهل، ولم يعلم أنها عليه، ثم أخرج ما ضيع من زكانه قبل موته، وكان مقرا بالجملة التي لا يسمع جهلها لم يضل، وأما رمضان فإذا فإذا جاء وقته فمثل الصلاة، وكذلك الغسل من الجنابة.

وأما ما عليهم تركه مما حرم الله عليهم من المينة، والدم، ولحم الخنزير والفرج الحرام، وكل ما حرم الله، مما أعد الله عن فعله النار، فهذا يسعهم جهل حرمته، ولا يسعهم جهل ركوبه ولا فعله في حال جهلهم، إلا أن يكونوا قوما آمنوا عند رسول الله بالجملة، ثم خرجوا، ولم تنزل الصلاة.

وقد كانت أشياء حلالا ثم حرمت من بعدهم، ونزل القرآن بتحريمها، أو نزلت صلاة، فإن أولئك مسلمون حتى تجيئهم الحجة بأنها قد نزلت الصلاة، وحرم كذا وكذا.

وأما من أقر بجملة ما أعد الله على تركه أو فعله النار فإن الذي ضيع وفعل ضال، وعليهم إذا لم يعلموا أنه حرام أن يقفوا حتى يعلموا ما هو، فإن فعلوه ولم يقفوا في حال جهلهم، وفعلوا ما هوا عنه ضلوا وكفروا.

وأما ما يسعهم جهله أبدا، ما لم يتقولوا على الله في حل جهلهم بالخطأ والادعاء على الله، فيحلون حراما ويحرمون حلالا، ولا يلقون الحجة فتعلمهم فلا يقبلون، ولا يؤمنون بقولهم فإنه علم قسمة الميراث، وعلم ما حرم الله وأحل مما يسعهم جهله،