الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٧--
237
ومن ذكر أنه لم يسجد سجدتى الوهم وهو قائم، فإن شاء خر ساجداً، وإن شاء قعد، ثم سجد، أى ذلك فعل فهو جائز
وقيل: إذا وهم فى الصلاة الأولى وهو يجمع فلا يسجد حتى تنقضى الصلاة الثانية، ومن سجد سجدتى الوهم قبل التسليم استأنف الصلاة وسجدها، وقال: الحكمة في سجدتى الوهم للتعبد بهما، وفعل النبي الله في دبر كل صلاة منها فيها يدل على أن فعلها حكمة
وقال بعض المسلمين: إنهما جعلها خيراً للصلاة، يجبر بهما ما لحق من خلل الصلاة، وقال بعضهم: الأمر لفعلهما ترغيما للشيطان وكسراً لكيده، والله أعلم بالأعدل، وكل منهما صواب إن شاء الله
ومن سها مراراً في الصلاة، ففى السجدة اختلاف، قال قوم: سجدتان تجزيانه للسهو كله، وقال قوم: لكل سهو سجدتان.
رجع إلى كتاب أبى جابر.
وروى لنا عمر بن المفضل، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه صلى بالناس صلاة المغرب فلم يجهر بالقراءة حتى قضى الصلاة، فلما فرغ سألوه، أشيئا حفظته عن رسول الله اللي أم سهوت؟ فقال: بل سهوت، كنت أجهز جيشاً للشام حتى وصل، فأعاد الصلاة وأعادوا.
وقيل: من قرأ الحمد في قعوده ولم يكن أتم التشهد والتحيات فإنه يدع القراءة ويعود إلى التحيات، وإن كان قرأ التحيات فى قيامه بعد أن قضى الحمد فيرجع