الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٢- vr-
قال: قد قالوا في الجملة إن [على] من علمها أن لا يشك في علمه بعد علمه،
وأن عليه أن يتمسك به بعد العلم.
قلت له: فإذا علم كان عليه أن يعلم أن عليه أن يعلم؟
قال: نعم.
قلت له: فقولهم، إن السائل معذور، وأن الشاك هالك؟
فقال: الشاك فيما علم من الحق وهو يعلمه
قيل له: ولا يجب عليه أن يسأل عن شيء لا يعلمه؟
قال: عندى، أن ليس عليه ذلك فيما قيل.
قيل له: فهذا الجاهل في عافية؟
قال: هذا لا يسمى جاهلا، وقال: هذا معافى، وقال: قولهم، نزلت بليته وكان معافى إلى أن نزلت بليته، فبليته عليه بالشيء، فإذا علمه فلا يسعه الشك فيه
بعد علمه
قلت له أنا: فإذا لم يعلم أن عليه صلاة، أيكون معذوراً؟
قال: نعم: يكون معذوراً إذا لم يعلمها، ولم يقدر على التماس علمها بأحد
الأسباب.
قلت له: فإذا علم أن عليه الصلاة، ولم يعرف، من كم ركعة، هل يكون معذورا، ويصلى كما حسن في عقله، حتى يعلم أنها أربع ركعات، ثم حينئذ لا يسعه الشك في ذلك؟