الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٠

- 270

من غير الكتاب وزياداته -

وجدت، ويجوز للرجل أن يكون إماما لامرأة أوأكثر في المسجد، وأما في المنازل فلا يجوز إلا أن يكن منه ذوات محرم.

رجع - وأما إذا كان يصلى وحده في مسجده الذي يؤم فيه فيعجبني أن يجهر بالقراءة فى موضع صلاة الجهر، وبالتكبير في صلاة السر، ولا أعلم في ذلك كراهية إلا قول شبه الشاذ، أنه لا يجهر إذا كان وحده، ولا أجد

مانعا لذلك، لإحياء سنة الجماعة وفضلها.

وبلغنا عن علقمة (1) والأسود (2) صاحبى عبد الله بن مسعود، رحمه الله، أنهما

أدركا إماما فدخلا معه فى الصلاة، فقضى أحدها ما فاته، فجعل ما فاته أول

صلاته، وهو الذي فاته، وجعل أحدهما الذى فاته آخر صلاته، ويستأنف

فذكرا ذلك لعبد الله. فجوز صنيعهما جميعا، والصواب عندنا، أن يجعل آخر

"

صلاته آخر صلاة الإمام، ويقضى ما فاته، وهو الأول من صلاة الإمام، وقد

فسرنا على ما ينبغي

6

(1) هو علقمة بن قيس النخعى، فقيه العراق، ولد في حياة الرسول عليه الصلاة والسلام ويقول الذهبي إنه كان فقيها إماما بارعا، طيب الصوت بالقرآن، ثبتا فيما ينقل، صاحب خير وورع، وكان يشبه ابن مسعود في هديه. ودله وسمته وفضله، مات سنة 62 هـ.

(2) هو الأسود بن يزيد النخعى عالم الكونة، وابن أخى علقمة بن قيس، أخذ عن معاذ وعن ابن مسعود وغيرهما، توفى سنة 95 هـ.