الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٨

278 -

وجاء الحديث عن عمر رحمه الله، أنه قال: تفقدوا إخوانكم في الصلاة، فإذا فقدتموهم فإن كانوا مرضى نمودوهم، وإن كانوا أصحاء فعاتبوهم.

مسألة:

قال أبو محمد رحمه الله: صلاة الجماعة فريضة على الكفاية، وعرفت أنها على الكافة، والله أعلم، وينبغى لمن سمع الأذان والإقامة ألا يتخلف عن الجماعة لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِرَسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا

يُحييكم (1) والأذان أمر به النبي، وهو الواعي لبابه.

مسألة:

قال أبو الحسن رحمه الله: اختلف الناس فى صلاة الجماعة، قال قوم، فرض وليس فرضا على كل نفس، وقال قوم: سنة على الكفاية، واتفقوا أنها على

الكفاية

قال أبو محمد رحمه الله: الرواية عن النبي هلال اللي في فضل الجماعة: من سمع نداءنا فليجب، وفي رواية، من سمع النداء وهو فارغ صحيح فلم يجب فلا صلاة عليه. قال أبو محمد: لا يؤتم بالصبى من الفرض والنفل لا يجوز، وقال أصحابنا:

يجوز ذلك في النقل.

الدليل على صحة اختيارنا أن الجماعة لا تنعقد إلا بالمخاطبين المأمورين

(1) الآية مدنية رقم 24 من سورة الأنفال