الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٧ببعضه ويجعل للقدرة حقا عليه، فتعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، أن يوصف ببعض
الحقوق عليه
وأما بحق أنبيائك، ورسلك، وبحق محمد، وبرحمتك اغفر لى، وبلطفك، ففيه اختلاف من أهل الكلام، منهم من أجاز ذلك على حق ما يستشفع به إلى الله تبارك وتعالى بصفات أفعاله، وبرسله من فضل شفيع على من شفع إليه، لأنهم أجل شأنا عنده وأعظم قدرا، وقال قوم: لا يجوز أن يسأل الله بشيء من هذا، لأن الله تعالى ليس لمخلوق عليه حق فيسأل بحقهم، وإنما الحق له على خلقه، والفضل
منه
عليهم
وقال: لا يجوز أن يسأل الله بحقه على نفسه، ولا بوجهه، وما يثبت من قدرته ولا بملائكته، ولا الكعبة، والقرآن، وبعرشه، وبكرسيه، ولا يسأل الله بشيء من الحقوق، وقال: لا يسأل الله بشيء من صفاته.
واختلفوا في من يسأله بفعله، مثل: بحق أنبيائك افعل لى كذا، فمن أجاز ذلك قال: ذلك من فضل الشفيع على من يشفع إليه، ومن لم يجز يقول: لاحق
لأحد عليه
وقال أبو على: لا بأس أن يسأل الله الرجلُ بوجهه إذا لم يتوهم على الله أن
له وجها أو يشهه بخلقه، فالله ليس كمثله شي. .
وقال محمد بن محبوب رحمه الله: إذا دعا رجل لرجل بالرحمة والداعى هو ليس
من أهل الولاية، فلا يقول المدعو له، آمين.
محمد
وقال الفضل بن الحوارى: لا يؤمن على دعاء من لا يتولى، وقال: وكان
د بن هاشم يقول: اللهم افعل لى آمين