الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٩309 -
قيل، يجوز لمن جاء من بعده أن يصلى تلك الصلاة في ذلك المكان جماعة، لأن
تلك الصلاة التي صلاها الإمام لم تكن جماعة
قال غيره: وقد قيل، إنها جماعة، لأنه الإمام.
رجع - وعن محمد بن محبوب ـ رحمه الله - فيمن يركع مع الإمام ثم منعه الزحام عن الصلاة والسجود، أنه قيل يسجد ولو على ظهر رجل، وقال آخرون: ينتظر إذا رفع القوم رءوسهم من السجود ليسجد، وهو أحب القولين إلى. تم الكتاب من كتاب أبى جابر، ومن غيره: القول الأول أولى، لأنه
يصلى بصلاة الإمام.
وهذه مسائل من غير الكتاب:
قال أبو سعيد - رحمه الله - إذا كان المسجد لا إمام له من أهل الفضل والورع لم يجز تعطيله لأهل القربة ولا لأهل المحلة التي هم فيها، وهم مخاطبون بعمارته على البار والفاجر منهم، وأن يقوموا بما ألزمهم الله من فريضة الصلاة حتى يحضر المسجد من يقوم بعمارته ممن هو أفضل منه، فإذا حضره من هو أفضل منه من عمار المسجد فيصلى بهم إلا ألا يقبل ذلك الأفضل، فلا يخرب المسجد، ويقوم به من در على القيام به في عمارته، وهذا رأيهم ورأيه إلى أن يفرج الله ويقدر له عامرا من أفضلهم، ثم ليس لهم أن يتقدموا عليه إلا بإذنه، أو تزول عنهم إمامته بحدث استحق به