الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٩

وقال سلمان فى من صلى جماعة أنه يدعو عاما، وينوى لأهل الولاية،

والمسلمون يكرهون رفع اليدين فى الدعاء في الصلاة وغيرها، إلا فى المواقف في عرفات.

وقال ابن عباس (1): ما من مسلم دعا الله بخير إلا استجاب له

وعن

عائشة (2) عليها السلام قالت: دخل رجل على رسول الله، وأنا أصلى، فقال: يا بنت أبى بكر، طولت عليك بجوامع الدعاء وجملته، قلت: وما هو؟ قال: قولى اللهم إنى أسألك من الخير كله، عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، اللهم إنى أسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول و حمل.

اللهم إني أسألك مما سألك منه رسولك. وأعوذ بك مما استعاذ ـ لعله أراد -

منه رسولك، اللهم ما قضيت لى من قضاء فاجعل عاقبته لى رشدا.

ما

(1) هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ولد قبل الهجرة بسنتين ودعا له رسول الله، صلى الله عليه وسلم أن يفقهه الله في الدين ويعلمه التأويل، وقال ابن مسعود نعم ترجمان القرآن ابن عباس، لو أدرك أسناننا ما عاشره منا أحد، وقال معمر: عامة علم ابن عباس من ثلاثة، عمر وعلى وأبى بن كعب، وروى عنه أنه قال، كنت أسم بالرجل عنده الحديث نآتيه، فأجلس حتى يخرج، فأساله، ولو شئت أن أستخرجه لفعلت. وعلى ابن عباس يدور علم أهل مكة في التفسير والفقه. توفى بالطائف سنة 68 هـ (2) هي أم المؤمنين عائشة بنت أبى بكر الصديق، وزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، تزوجها الرسول قبل الهجرة بسنتين وكان عمرها فيما يروى سبع سنين، وبنى بها في المدينة وهى بنت تسع، وكانت أحب نسائه إليه، قال عطاء بن أبي رباح، كانت عائشة من أبقه الناس وأحسن الناس رأيا فى العامة، وقال عروة، ما رأيت أحدا أعلم بفقه ولا بشعر من عائشة، وروت عن النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ومسندها كثير فى مسند أحمد بن حنبل، وعلى رواياتها المعول في معرفة ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل في بيته،، ولها ذلك أحاديث في كل مير طرف من أطراف الفقه، وكان فقهاء الصحابة يرجعون إليها، وقد حدث عنها كثير من الصحابة والتابعين، وأكثر الناس رواية عنها أهل بيتها، عروة بن الزبير، وهو ابن أختها، والقاسم ابن محمدا، وهو ابن أخيها، توفيت عام 57 من الهجرة.