الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٤

354 -

إليه، قال يتيممون من تراب المتاع أو فراش، فإن لم يجدوا ذلك في السفينة؟ قال: أحب له أن ينوى الوضوء فى نفسه، ويصلي، فإن أمكن له أن يتوضأ بالماء

فليتوضأ وليعد تلك الصلاة.

قلت، وإن كان قد مضى وقت الصلاة؟ قال: نعم.

وقال غيره: وقد قيل، لا إعادة عليه

حفظ أبو الوليد عن محفوظ عن سعيد بن محرز فيمن صلى في السفينة قاعدا، فلما كان في البر ذكر أن صلاته مما صلى في السفينة قاعدا قد انتقضت، قال سعيد، يصليها في البر قائما

ومن غيره، وإذا كان أصحاب السفينة مسافرين، فقد اختلف في المسافرين، قال من قال: يجب عليهم صلاة الجماعة إذا أمكنهم ذلك، وقال من قال لا يلزمهم ذلك، ولزوم ذلك أحب إلينا إذا أمكن ذلك، وقد فعل ذلك النبي في السفر والحضر، ولنا في النبي عليه السلام أسوة، وفي الأئمة المانين قدوة. وإذا لم يكن لراكب السفينة عذر بين معروف فلا تزول عنه صلاة

الجماعة إلا من أجل الاختلاف فى ثبوت ذلك على المسافرين.

ومن غير الكتاب وزياداته -

قلت: فإن أراد رجل منهم أن يدخل معهم في الصلاة، وقد تحولت السفينة، فصاروا الساعة مدبرين) بالقبلة وقد كانوا أحرموا إلى القبلة، كيف يصنع؟ قال،

لا يدخل معهم إلا أن ترجع السفينة حتى يكونوا كما كانوا أول مرة مقبلين إلى

القبلة، فيدخل معهم.

(1) أى ظهورهم نحو الكعبة.