الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٥

355

قلت: فهل يجوز أن يصلى قوم فى صدر المركب جماعة ويصلى آخرون في مؤخره جماعة، كلهم جميعا فى ساعة واحدة، كل منهم يسمع قراءة الآخرين وتسكبيرهم؟ قال، لا يفعلون ذلك

قلت: فهل للنساء أن يصلين بصلاة الإمام وهن في البلاليج)، حيث يسمعن التكبير والقراءة، قال، نعم، إذا كن خلفه، وكان بينهن وبين الإمام باب البليج، وأما إذا كان باب البليج لا يكون خلف الإمام فلا يصلين بصلاته

رجع إلى كتاب أبى جابر:

قلت له، وكذلك إن كان في محمل (3)، أيصلى قاعدا بالإيماء حيث كان وجهه بالمشرق أو غيره، إذا شق عليه النزول؟ قال، هكذا عندى، إذا كانت المشقة لا تحمل عليه، لقوله تعالى: «فَإِنْ خِفْتُمُ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَاناً)

6

والله أعلم. وإذا كانت المرأة في دوبيح (4)، فحضرت الصلاة، فاستحيت أن تنكشف

(4)

قدام الناس، فصلت بلا وضوء، فلا كفارة عليها.

فصل

في صلاة المريض

والمريض له أن يصلى كما أمكن له، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، فإذا لم

(1) جمع بليج كسكين، وهى الأماكن المغطاة ذات الأبواب في السفينة، وهو اسم معرب ..

(2) هو الهودج التي يوضع على ظهر الجمل.

(3) الآية مدنية رقم 239 من سورة البقرة ..

(4) هو لباس تستر به المرأة نفسها، يشبه اللحاف أو الملحقة