الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٦

356

يقدر أن يصلى قائما، أو كان ذلك مما يشق عليه، وفى نسخة، مما تشتد عليه علقه، صلى قاعدا، وإن كان يصل إلى المصلى يصلى عليه، وقد قيل، إنه يسجد إذا صلى قاعدا، وإلا فإنه يومئ، ويكون إيماؤه للسجود أخفض من إيمائه للركوع، وإن لم يمكنه أيضا الصلاة قاعدا صلى وهو نائم ويومى،، وإذا صار إلى حد الضعف، أو علة يشتد عليه الوضوء منها فإنه يجمع الصلاتين ويصلى تماما، وإذ صار إلى حد لا يحفظ الصلاة ولا يقدر على تمامها حتى يخاف أن تنقطع عليه ببعض ما يقطعها فإنه يكبر أيضا لكل صلاة خمس تكبيرات، وله أن يجمع بالتكبير ويستقبل القبلة إذا صلى، إذا أمكنه ذلك، وإن كان لا يمكنه الصلاة إلا بواحد يتبع تكلم بذلك ويتبعه، ويكبر للوتر خمس تكبيرات، وإن لم يحفظ التكبير فليس عليه أن يكبر له.

قال أبو على، الحسن بن أحمد، رحمه الله، وذلك إذا لم يعقل التكبير والله أعلم. ويستقبل القبلة إذا صلى إذا أمكنه ذلك

وقيل المريض يجر (1) الصلاة الآخرة إلى الأولى في الجمع وإن أنتظر بالأولى

حتى يجرها إلى الآخرة، فإن وجد خفا وصلى الأولى فلا بأس

ومن صلى قائما، ثم وجد ضعفا فأتم صلاته قاعدا أو فائما فلا أس، ومن صلى نائما أو قاعدا ثم وجد قوة على القيام فإنه يستأنف الصلاة. وكذلك إن صلى إحدى الصلانين وهو نائم أو بالتكبير، ثم وجد خفا (2) فقد تمت صلاته التي

(1) أى يضم الآخرة إلى الأولى فيصليهما جمعا في وقت الأولى. (2) أي وجد في نفسه قدرة