الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٩

359

وإذا المريض لم يقدر أن يتحول عن فراشه (1)، فقد قيل إنه لا يصلى عليه

مثال

حتى يكون طاهرا. قلت: وكذلك لو صلى رجل مريض بثوب جنب قاعدا، أو كان في حد من يصلى خمس تكبيرات، وإن كان في حد إنما صلى خمس تكبيرات من شدة مرض أو صلى على دابته أو ماشيا وهو خائف مطلوب (2)، أو صلى ركعة صلاة الموافقة للحرب .. وهو في حال الحرب، أو صلى صلاة المسايفة) في وقت الضراب خمس تكبيرات، ثم ذكر ذلك من بعد صحته من مرضه أو أمانه من خوفه، أو انقضاء الحرب، قال: يبدل تلك الصلاة تماما قائما، إلا أن تكون صلاة

صلاها في سفر بالقصر فإنه إنما يبدلها قصرا، وإن كان في موضع النمام.

ومن غيره ـ ولا بد من القيام للصلاة على كل حال، فمن قدر عليها بالتيمم وعجزه الماء فعليه التيمم والصلاة، ومن عجزه ذلك كله فعليه الصلاة، وإن عجز عن حفظ الصلاة كبر للصلاة إذا أعجزه حفظها بركوعها، وسجودها والقيام بحدودها أو بشيء منها ولا عذر له فى تركها، ولو قدرها في نفسه ونواها إذا قدر على ذلك ولم يعد يقدر على الكلام، فاقهم ذلك

رجع -

وقال هانم: لا يزال المريض يومئ ما عقل الصلاة ولو بعينيه، وإذا لم

يعقلها كبر

(1) أى الفراش فيه النجاسة

(2) أى يطلبه الحاكم والولى في أمر يخاف عاقبته

(3) أى صلاة الحرب بالتكبير والمسايفة التسهيل، لما في هذه الصلاة من سهولة وجواز