الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٩

369 -

(1)

والثوب الملحم بالحرير لا يصلى به إلا في الحرب.

قال أبو عبد الله - رحمه الله -: صلاة الحرب إذا واقف المسلمون عدوهم ولم تقع الحرب بينهم، أن يقوموا جميعا فيصفوا جميعا إلى القبلة، يتقدم بهم إمامهم، فير جهوا جميعاً، فإذا أحرم الإمام أحرموا جميعاً، ووجوههم جميعاً إلى القبلة، ثم تثبت مع الإمام طائفة فى مقامهم، وتنصرف طائفة يستقبلون بوجوههم نحو العدو، فيقومون ولا يتكلمون، ويصلى الإمام بالطائفة التي خلفه، يقرأ ويقرأون، ويركع ويركمون، ويسجد ويسجدون، ثم يقوم الإمام، فيمهل ويمسك عن القراءة، وتنصرف الطائفة التي كانت خلفه يصلون، فيمشون على هيئاتهم حتى يقفوا في مقام الطائفة التي كانت وجوههم ولا يتكلمون ولا يقرأون، وترجع هذه الطائفة تقوم خلف الإمام، فيقرأ ويقرأون، ويركع ويركمون، ويسجد ويسجدون، ثم يجلس بهم، وتكون همتهم جميعاً إلى تكبير الإمام، فإذا علمت الطائفة التي تلقاء العدو أن الإمام قد جلس بالذين خلفه قرأوا التحيات وهم قيام على حالهم ووجودهم نحو العدو، فإذا قرأ الإمام والذين خلفه التحيات سلم الإمام حتى يسمعهم جميعاً، فيسلمون جميعاً، كل طائفة منهم كما هى

تلقاء العدو،

قلت: كم يكون بين الطائفة التي خلف الإمام والطائفة الأخرى التي كانت

صلت مع الإمام؟

(1) الذى يدخل الحرير فى صنعه وخياطته.

(24 - جامع ابن جعفر / 2)