الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧١

371

قال: فليس لذلك حد، ولكن يكونون حيث يسمعون تكبير الإمام،

وحيث يكون أمنع لهم من عدوهم.

قال: ويجوز للطائفة التي تلقاء وجه العدو أن يشير بعضهم إلى بعض ليأخذوا

مصافهم ولا يتكلمون.

قلت: فإن كان العدو في قبلتهم؟

قال: فهكذا يفعلون أيضاً. ولا بأس أن تكون الطائفة التي تلقاء العدو قدام الإمام ومن خلفه، قلت، فإن كان المسلمون مدبرين للقبلة وعدوهم وجوههم نحو القبلة، أيدبرون العدوهم جميعا، الإمام ومن معه، ويوجهون، فإذا أحرم الإمام وأحرموا أقبلت طائفة منهم تلقاء العدو، وصلى الإمام بطائفة، فإذا قرأوا وركموا وسجدوا وقام الإمام انصرفت الطائفة التي صلت تلقاء العدو، ورجعت الطائفة التي كانت تلقاء العدو، فصلت مع الإمام الركعة الثانية؟

قال: نعم ..

قلت: فإذا صلوا، ثم انصرف عنهم عدوهم، وقد بقى عليهم من وقت الصلاة شيء، هل عليهم أن يعيدوا تلك الصلاة؟

قال: صلاتهم تلك تامة، وذلك إذا صلى بهم إمام وصلوا جماعة فهو كذلك ركمتان، فإن لم يصلوا جماعة صلى كل واحد منهم صلاة نفسه إن كان مسافرا

صلى صلاة السفر، وإن كان مقما صلى تماما، وليس عليهم ركعتا الفجر في مواقعة العدو، ولا ركعتا المغرب.