الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٥

فيهن كلهن بماتحة الكتاب، وبما قدر الله من القرآن، وفي الركعة الآخرة، قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، وآية السكرسى (1)، أو غيرها، ثم قل هو الله أحد، وكل ذلك جائز حسن فمن شاء وصل، ومن شاء فصل، ومن شاء صلى ثلاث ركعات ومن شاء صلى ركعتين، ثم سلم، ثم صلى ركعة واحدة، ومن لم يصل ركعتين وصلى بعد العتمة الوتر ركعة واحدة فلا نقض عليه، ولا ينبغى له ذلك إلا من عذر سفر، أو مرض، أو شغل، أو أمر فيه عذر.

وعن، من يجمع الصلاة، أله أن يؤخر الوتر إلى آخر الليل ويصلى قبله

النوافل مثل ما يفعل المقيم، أم يصلى بعد العتمة ولا يؤخره! قال: معى، أنه يستحب له أن يصلى الوتر مسرعا بعد جمعه، ولا يؤخره: فإن فعل غير ذلك فلا أعلم عليه بأسا، إن شاء الله.

وبلغنا أن جابر بن زيد، رحمه الله أوتر بركعة ليرى أصحابه أن ذلك

جائز لهم، وقال، هذا وتر العاجز، ثم صلى حتى أصبح.

وقيل، إن وتر من جمع واحدة، ومن صلى ثلاثا فلا بأس.

وبلغنا أن معاوية كان يوتر بركعة، فقال ابن عباس، ويحه)، من أين عرف هذا، وفى نسخة، لا أم له (3) أما إذا عرف هذا فلا يزيد على ركعة ومن صلى الوتر ثلاثا، ثم شك فيه، أو انتقض عليه فينبغي له أن يوتر

بثلاث، فإن وتر بواحدة في الوقت أجزاء

(1) فى الآية رقم 255 من سورة البقرة

(2) أي هلاك له

(3) دعاء عليه، وتقول العرب أيضا، لا أب له، وقد تستعمل في موضع المدح، أى

أنه فريد.

،