الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٨

378

و من غير الكتاب وزياداته:

وجدت، اختلف أهل العلم في عدد ركعات الوتر، كان سفيان الثورى يقول، الوتر ثلاث، وخمس، وسبع، وتسع، وإحدى عشرة، وقال ابن عباس - رحمه الله - إنما هى واحدة أو خمس أو سبع أو تسع، أو أكثر من ذلك،

يوتر بما يشاء.

قال أبو سعيد - رحمه الله - قد جاءت الأخبار عن النبي الله، وأنه كان يوتر بواحدة، وبثلاث، وبخمس إلى إحدى عشرة، فيما يروى عنه، ولا أعلم أن أحدا قال بأكثر من إحدى عشرة، فيما يروى عنه، ولا قيل عن غيره

وهذا كله باتساع معانى ثبوت أحكام الوتر.

والذي عليه أصحابنا، إما واحدة، وإما ثلاث ركعات، إن شاء وصل وإن شاء فصل، ومعنى الوصل عندى، أنه قيل يصلى ركعتين ثم يصل إليهما

ركعة ثالثة بغير تسليم ولا توجيه

ومن غيره: وروى عن النبي لو أنه قال: إن الله قد زادكم في هذه الليلة صلاة، هي خير لكم من حمر النعم)، وهى الوتر، بين صلاة العشاء الآخرة

والفجر، وفي خبر آخر، ختم الله لكم بصلاة سادسة، الوتر

وروى عنه عن طريق ابن عمر، أنه قال: صلاة الليل مثنى مثنى، وقيل: الصلاة مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة، وهذا الخبر الذي تعلق به

(1) أى الإبل الحمراء.