الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٠

ومن لم يقل أنها صلاة، قال يسجدها فى كل وقت بلا تكبير، والذى يقول،

إنها صلاة، يوجب التكبير. واختلفوا في سجود الملائكة لآدم عليه السلام، منهم من قال، إنهم سجدوا طاعة الله لا لآدم، وقال قوم، إنه كان قبلة لهم.

ومن قرأها فى مجلس مراراً فعليه سجدة واحدة، ومن قرأها في مجلسين فعليه

سجدتان، كمن قرأها في يومين، ومن قرأها في صلاتين.

مسألة:

وقال أبو محمد، رحمه الله، إذا قرئت السجدة قبل طلوع الشمس، فمنهم من قال، لا يسجد لأنه لا صلاة بعد صلاة الفجر، وهذه السجدة من سنن الصلاة،

ومنهم من يقول، يسجد، لأن سجدة واحدة لا تكون صلاة.

ووجدت في بعض الكتب، أن السجود فيه اختلاف، منهم من قال، هي صلاة، أو بعض صلاة فلا تسجد بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر، ومنهم من

قال: ايست صلاة، وأجازوا سجودها.

وروى لنا ثقة، أن الشيخ أبا محمد عبد الله بن محمد بن بركة، رحمه الله، قرئت عليه السجدة بعد صلاة الفجر قبل طلوع الشمس، فسبح، ولم يسجد ومن قرأ السجدة ولم يسجد وذكر ذلك عند السجود فليمض في صلاته، فإذا فرغ أعاد قراءة السجدة، وسجد وهو جانس

قال أبو معاوية: وإذا قال الإمام: إنه قد ترك قراءة السجدة ناسيا أو جاهلا فقوله مقبول، كان ثقة أو غير ثقة