الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٤- 394 -
من القرآن، وقيل: إذا لم يخطب الإمام ولم تكن خطبة صلى أربعا، ولا بد من الخطبة يوم الجمعة حيث تلزم الجمعة
وأقل ذلك، أن يحمد الله، ويصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات، ثم يقوم ذلك مقام الخطبة، وما كان دون ذلك فليس
عندى خطبة
وقيل: إن ذهب الناس عن الإمام قبل أن يحرم، وبقى وحده، صلى أربعاء وإن ذهبوا عنه بعد أن أحرم ودخل في الصلاة صلى ركعتين، صلاة الجمعة، وكذلك يصلى معه واحد إلى ما أكثر
وقال من قال: إن لم يكن معه إلا نساء وعبيد أو صبيان، أو سفار، لم يكن معه أحد غيرهم صلى أربع ركعات، لأن هؤلاء لا جمعة عليهم، وأحب النظر
في ذلك
وإذا كان بعمان إمام أخذ الإمامة عن مشورة العلماء وأعلام الدعوة، ولم يحدث حدثا يزيل عنه الإمامة فالجمعة معه لازمة، والمعطل لها معطل الفريضة.
وقيل: إن كانت في أيدى الجبابرة فلا بأس على من تركيا (1)
(1) سبق في أول الباب ذكر رواية جابر بن عبد الله الخطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، وقد جاء فيها أن من ترك صلاة الجمعة جحودا أو استخفافاً بها وعليه أمير بر أو فاجر الله له شمله، مما يدل على أن وجوب صلاة الجمعة لا علاقة له بالأمير أو الحاكم وصفته، كما ذكر بعده أن صلاة الجمعة في صحار، وهى إحدى المدن الشهيرة القديمة في سلطنة عمان، لازمة مع السلطان جائرا أو عادلا
فلا جمع