الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٥

-

و من غيره: قال محمد بن المسبح، إلا بصحار، فإن الجمعة لازمة مع السلطان، كان جائزا، أو عادلا، أو غير سلطان، رجل من البلد، وفيه أثر.

وكان أبو عبيدة لا يرى في شيء من أرض الأعاجم جمعة، وكان رجع ضمام يقول: كل أرض من أرض أهل الذمة والعرب أقيمت فيها الحدود جمع فيها. وقال أبو عبد الله، رحمه الله، سمعنا أن الأمصار التي مصرها همر بن الخطاب

رضى الله عنه، مكة، والمدينة، والبصرة، والكوفة، والشام، واليمن والبحرين وهمان مصر واحد، فالجمعة ثابتة بصحار ما كان أمر المسلمين قائما، ولو مات الإمام، وأما بالجوف (1) فالجمعة مع الإمام، فإن مات الإمام أو سافر صلى الناس بعده أربع ركعات، وإن صلى بالناس الجمعة مسافر ركعتين يوم برأى الإمام فجائز، وقد فعل ذلك أبو على رحمه الله.

وقيل: من ترك الجمعة ثلاث جمع متواليات بلا عذر فهو هالك، وذلك حيث تلزم الجمعة إلا أن يتوب

قال غيره: عرفت أنه إذا ترك ثلاثا متواليات من غير عذر فهو هالك على ما شرط وذكر، وقال: سمعت ابن عباس يقول: من ترك أربع جمع متواليات

من غير عذر فقد نبذ الإسلام وراء ظهره.

رجع - ولا بأس بالصلاة خلف قومنا في الجمعة وغيرها

وفى جواب أبي عبد الله، رحمه الله، فيمن لا يرى صلاة الجمعة خلف قومنا،

(1) الجوف المنطقة الداخلية بعمان تنحدر من سفوح الجبل الأخضر شمالا إلى الصحراء جنوبا ومن غربها الظاهرة ومن شرقها الشرقية.