الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٦

396 -

فالذى نحن عليه ومضى عليه أسلافنا من الفقهاء، أنه لا بأس في الصلاة خلف أئمة قومنا إذا أقاموا الصلاة لوقتها، وقد كان جابر بن زيد رحمه الله يصلى الجمعة خلف

الحجاج.

فإن قال قائل: إنه لا يرى الجمعة خلف أئمة قومنا أنصح له وأخبر برأى المسلمين، فإن رجع إلى رأى لمسلمين فذلك الواجب عليه، وإن ثبت على قوله كان في الصدور منه حرج، ولا تسقط ولايته حتى يزعم أن جابراً وغيره ممن لم ير بالصلاة خلفهم بأساً ليسوا على صواب، وأنهم كانوا في ذلك على غير الحق، فإذا صار إلى هذه المنزلة استتابه المسلمون من ذلك، فإن تاب وترك ما اختاره من رأيه لم تسقط ولايته، وإن أصر وأدبر كان حقا على المسلمين البراءة منه

والاحتناء) يوم الجمعة لا بأس به

كل اكلالة

ويكره للرجل أن يصلى والإمام يخطب في المسجد، ولكن يخرج من المسجد إن شاء فليصل، وإن صلى فلا بأس

ومن غيره: قال محمد بن المسبح، يستمع أفضل له من خروجه للركوع.

رجع: ويكره البيع والشراء إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة، ويكره ذلك إذا زالت الشمس، ولو لم يناد حتى يصلى الإمام، وبعض رأى رد البيع في ذلك الوقت، ولم يجئ عن أبي عبد الله، رحمه الله، في ذلك إلا الكراهية

(1) أى التحني بالحناء.