الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٣وعن رجل، يقول، لا أصلى الجمعة في جماعة، يقول، لأن الله لم يفرضها على، فإذا كان بحضرة إمام عدل وقال بهذا القول، ودان به، وفعله فقد ترك الفضل، ولا ولاية له، وهذا قدرد على رسول الله له، ومن رد على رسول الله فقد رد على الله، وهذا هالك بهذا القول ..
وأما الذى يقول، ليس فى همان جمعة، فإذا كان بها إمام عدل، أخذ الإمامة عن مشورة العلماء، ولم يحدث في دينه حدثا، يخرجه من الإمامة فهو على ما ذكرت لك من الأول. وأما إذا كانت عمان في أيدى الجبابرة فقال ذلك، و دان به لم تزل ولايته التي ذكرت أولا، وهو على ولايته ..
قال غيره: أما في صحار من همان فقد قيل، إنها ثابتة على كل حال، مع أهل العدل وأهل الجور، فإذا كان قال، لا تجوز في صحار فقد دان لمخالفة الحق،
وهلك بذلك.
ومن غيره، قلت، فإن عنى (1) رجل ممن شهد الجمعة بشيء في نفسه أو ثوبه، مما يخاف أن يفسد عليه ذلك صلاته، فسأل رجلا ممن حضر الجمعة عن ذلك مستفتيا أيجوز ذلك لهما؟ قال: لا بأس عليهما، هذا من أمر الصلاة. وإن استفتاه مسألة غير ذلك فلا يجبه الآخر إلا بالإيماء، فإن أجابه بالكلام فعليهما أن يخرجا من المسجد، ثم يرجعا إليه.
عن
قلت، أرأيت إن قرأ القرآن والخطيب يخطب، أيفسد ذلك عليه؟ قال،
لا، كل شيء من ذكر الله فلا يفسد عليه
(1) أى أصابه العناء وهو الجهد والمشقة