الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٩

A 9

اجتهاده على بدعة يدين بها، فذلك كلما ازداد فى بدعته اجتهاداً ازداد عن رحمة الله ابتعاداً، إذا كان اجتهاده فى إرادته بما هو مخالف للحق، بما ليس له برهان به فيما دان. وأما من دان بالحق وعجز عن القيام به من أجل لكنة لسانه أو من أجل ضعفة أركانه فقد عذر الله كل من عجز عن فريضة لازمة عجز عن القيام بها من أجل أن قدرته لا تصل إلى القيام بها حتى الصلاة، من لم يقدر أن يصليها بقيامها، وقعودها وركوعها، وسجودها، ولم يقدر على القيام بحدودها جاز له في السنة أن يكبر عن الصلاة خمس تكبيرات، وكل العباد معذورون عند

الله عز وجل عن ما يعجزون عنه من لازم طاعته، إذا تابوا، ودانوا الله بدينه. ولم يدينوا له بخلاف دينه في شيء من الأشياء، ولم يصروا على معصية، علموا

أنها معصية، ثم يقيمون عليها إيثارا للهوى، وكراهية للتقوى.

وأما من ركب المعصية بجهل، ولم بدن بها، ولم يرد حجة الله

ومن غير الكتاب - قال: من ينظر في هذا الكتاب: أردنا تمام المسألة (1) لأنه ليس لها فائدة ولا جواب

وذلك فيمن ركب المعصية بجهل ولم يدن بها ولم يرد الحجة إذا قامت عليه الله يعلمها، واعتقد السؤال عن ما يلزمه الله من ذلك، ولم يقدر على من يدله على ذلك بعلم منه بذلك، أنه يدله على ذلك ممن تقوم عليه به الحجة الله فيما ضيع من فرائض الله، أو ارتكب من محارم الله، متى وجد السبيل إلى الدلالة

(1) توضيح من المؤلف، مفاده، أن المسألة السابقة لم تتم فائدتها ولا جوابها من الأصل الذي يعتمد عليه، فآثر استكمال المسألة من غير الكتاب بما ذكره بعده

،