الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٤

434

-

فصل

وروى، والله أعلم، أن الله تعالى قال (1)، أيحسب راعى غنم أو إبل، إذا

أوى الليل انجدل (2) أجعله كمن يبيت إلى ساجدا وأنا الحكم العدل. وقيل، يقول الله جل ثناؤه، كذب من يدعى محبتى، فإذا جنه الليل نام عنى، أليس كل حبيب يطلب خلوة حبيبه، أليس كل خليل يأنس إلى خليله، ها أنا ذا مطلع على أحبائى إذا جهم الليل، جعلت أبصارهم في قلوبهم، ومثلت نفسى بين أعينهم، فخاطبونى على المشاهدة، وكلمونى على الحضور.

وقيل، قال موسى عليه السلام إلهى، ماجزاء من قام بين يديك ليصلى؟ قال، ياموسى، أبا هي به ملائكتى را كما وساجدا وقائما، فمن باهيت به ملائكته لم أعذبه بالنار

عائشة قالت: قال رسول الله الله، من كانت له صلاة يصليها في الليل فنام

عنها، فإنما هى صدقة تصدق الله عليه بها، وكتب له أجرها

وقيل، إذا عمل العبد فى الليل طاعة أو معصية أصبح عليه علامتها

وعنه

نه الله، من قام فى ليلة العيد، وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم

تموت القلوب.

وقيل لبعض الزهاد، ماتقول في صلاة الليل، قال، حق الله بالنهار،

ونم الليل.

(1) مثل هذا القول يندرج تحت الأحاديث القدسية، وهى ليست قرآنا.

(2) أى نام ليستريح فمدد جسمه على الأرض متهاويا من التعب