الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤١-
- 441 -
وقد قال بعض الفقهاء، إن لم يكن من النساء إلا يهودية أو نصرانية علمت فتغسل يديها، وتغسل المرأة المسلمة إذا لم يكن إلا الرجال، وإن لم يكن إلا الرجال الذين هم غير محرم صبوا عليها الماء صبا من فوق الثياب، ثم صلوا عليها، وإن مات رجل مع النساء ولم يكن رجل يغسله صبين عليه الماء صبا من
فوق الثياب.
و من غيره ـ ويوجد أن الرجل إذا مات مع نساء ليس ذوات محرم منه أنه بيمونه بالتراب، وكذلك إذا مانت المرأة مع رجال ليس بينهم ذوو محرم أنهم ييممونها بالتراب، لأن في الماء على ثياب الميت مشقة على من يحمله، وقد قال الله تعالى: ومَا جَعَل عَلَيْكُم فِي الدِّين مِن حَرَج (1)، وقال النبي، أرسلت بالحنيفية (2) السهلة، والله أعلم، فينظر في ذلك، ولا يؤخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب
و من غيره - ويوجد، قال سفيان بن سعيد: إذا ماتت المرأة مع الرجال ليس معهم امرأة فإنها تيم بالتراب، وإذا مات الرجل مع النساء ليس معهن رجل
ييممنه بالتراب.
ومن غيره ـ قال أبو المؤثر، رحمه الله، فى رجل مات وليس معه أحد من الرجال إلا النساء، فإن كن ذوات محرم، مثل زوجته وأمه وأخته وهمته أو خالته فلا بأس أن يطهرنه ولا ينظرن إلى المورة، ويلوين على أيديهن خرقة
(1) الآية مدنية رقم 78 من سورة الحج (2) الحنف محركة الاستقامة والحنيفية هى الدين أو دين إبراهيم عليه السلام