الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٣

- 443 -

-

ومن غيره - يعجبنى ألا يستعمل هذا إلا مع العدم، وأما مع المسكنة فلا، وإذا عدم ذلك فلا يكن إلا من ذوى المحارم، والله أعلم.

رجع - وأما المحرم فيغسل بالماء ويكفن في ثوبيه اللذين أحرم فيهما أو مثلهما، ولا يلفف على رأسه ولا وجهه، ولا يحفط (1).

و أما الشهيد إذا قتل في المعركة فإنه لا يغسل ويكفن في ثيابه التي قتل فيها، ولا ينزع منه إلا الخفان والسكمة (2)، وإن كان فوق الكمة عمامة تركت بحالها، وإذا كان الشهيد جنبا غسل

وإن اعترض اللصوص الرجل فقتلوه، أو حمل الشهيد من المعركة وفيه رمق حياة حتى مات من بعد فهذا يغسل. وقيل غسل عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، وكفن، وصلى عليه، وكان شهيدا

وإنما جاء الأثر في الشهداء الذين يلقون العدو، ثم يقتلون في المعركة، أولئك لا يغسلون، ويدفنون بثيابهم التي كانت عليهم بعد الصلاة.

وقيل، قال بعض الصحابة، لا تغسلوا عنى دما، ولا تنزعوا عنى ثوبا إلا الخفين وارمسونى فى الأرض رمسا (3)، فإلى رجل محاج يوم القيامة، يعنى

يوم القيامة

أخاصم يوم

(1) الجنوط هو كل طيب يخلط للميت

(2) القلنسوة المدورة.

(3) الرمس هو الدين، أى ادنتونى