الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٣

-

- 453 -

قال: فإن قدر على المساء فليتوضأ، وإن لم يقدر فليتيمم، وليصل على الجنازة

وأما إذا أدرك شيئاً من حدود الصلاة فلا

فلا تعلم

اختلافاً بين أصحابنا، أنه إنما

عليه أن يصلى ما أدرك ولا بدل عليه، ومن سبقته الجنازة صلى ما أدرك ولا بدل

عليه.

ومن خاف فوت الجنازة تيمم وصلى، ونو كان في القرية، وإن مرشئ

مما يقطع صلاة الفريضة على الجنازة لم يقطعها ذلك.

وإن صلى الإمام على الجنازة فيكبر أربع تكبيرات متواليات بلا قراءة ثم انصرف، فليعد الصلاة مالم يدفن الميت، وكذلك فيما يكون من نحو هذا. وقيل، يستحب للإمام أن يقوم على جنازة الرجل مما بلى الصدر، وعلى جنازة المرأة مما على الرأس أو قرب الرأس، ومن وضع الميت في قبره فليقل، باسم الله وعلى ملة رسول الله الله، وقيل، لكل أجل كتاب، وباب القبر من ناحية الرجلين، وفى نسخة، من نحو الرجلين.

وإذا كبر الإمام على الجنازة ثلاثا، ثم انفتل فليكبر من خلفه الرابعة.

وقد بلغنا أن رجلا كبر على جنازة ثلاثا، وكان موسى بن على، رحمه الله خلفه، فكبر الرابعة من خلفه، ورفع صوته، لعله أراد أن ينتبه الناس، فكبروا، وهذه مسألة وجدها في بعض الكتب

و من انتقض وضوؤه خلف الإمام وهو يصلى على الجنازة فليتيمم ويرجع

يصلى ما أدرك معهم ولا يبتدى.

6

(3 - ابن جعفر / 2)