الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٩459
وسألته عن قوم لم يجدوا من يصلى على الميت، هل لهم أن يقبروه بلا صلاة
إلى أن يجدوا من يصلى عليه؟
قال: معى، أنه لا يجوز لهم ذلك إلا أن يخافوا ضررا بوجه من الوجوه. قلت له، فيجوز لهم أن يصلى عليه إذا قبر في غير موضع قبره، ولو بعدت
المسافة من البعد إذا تأملوا ذلك.
قال: هكذا عندى
قلت، فإن لم يقبر الميت بعد، أيجوز أن يصلوا عليه ويتأملوا ذلك إذا كان
في موضع من غير حضور الميت فيه؟
قال: معى أنه لا يجوز ذلك
قلت: وإنما ذلك إذا غاب الميت في قبره؟ قال: هكذا عندى.
قلت: فإن لم يصلوا عليه لعذر أو غير ذلك فعليهم أن يصلوا عليه، ولاغاية
لذلك بتعلقه عليهم أم لذلك حد؟
قال: معى، أنه قد قيل في ذلك باختلاف.
فقال من قال، إذا انقضى ثلاثة أيام سقط عنهم واجب الصلاة عليه، وليس
عليهم أن يصلوا عليه إلا فضيلة.
وقال من قال، لا يسقط عنهم وجوب ذلك حتى ينقضى شهر، فإذا انقضى
شهر سقط لزوم ذلك عنهم إلا فضيلة.