الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٣فلما أخبرت بها رسول الله: قال لى: خيرا رأيت، ذلك الإسلام،
فاستمسك به حتى تموت إن شاء الله.
ومن سيرة يرفع فيها عن جابر - ولعله جابر بن زيد رحمه الله ـ كان جابر يذكر أن النبي الله قال: العلم علمان علم بالقلب وهو العلم النافع وعلم باللسان، وهو حجة على ابن آدم (1).
فإن ادعى أنه مؤمن بالقلب فقد ادعى أنه من أهل الجنة، لأنه يذكر أن النبي الله قال: ولا يدخل جهنم من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان (2) فالله قال في كتابه: «وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لهم قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهُمْ). وقال جل وعز « … وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْض السماء والأرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِالله وَرُسُلِهِ. . . (4) وقال جل وعز: «وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّ هُمْ مِنَ الله فضلا كبيراً (5). يعنى الجنة.
فمن قال إلى مؤمن، يعنى الإقرار، فقد صدق، فإن ادعى إيمان القلب فقد ادعى الجنة، وزكى نفسه، وخشيت أن يكون قد نزل من الله بسخط مبين
(1) رواه ابن أبي شيبة والحكم عن الحسن مرسلا، والدار مى فى مقدمته، فالخطيب، وقد ذكر
الحديث في الأصل مقلوبا شطراه
(2) رواه ابن عباس، ومن الحديث، لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل
من كبر، والخردل، صغير.
(3) الآية مكية رقم 2 من سورة يونس (4) الآية مدنية رقم 21 من سورة الحديد (5) الآية مدنية رتم 47 من سورة الأحزاب