الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٥

عَذَابَهُ … » (1) وقال الله تعالى، وهو يعلمهم: «أَدْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً

إِنَّهُ لا يُحِبُّ المعتدين

(2)

(5).

ومن كتاب عبد الرحمن بن رستم) إمام أهل المغرب المعروف بالفضل … ثم اعلموا أنه أولى الناس بالإزراء على نفسه والتصغر لشأنه، والمحصر لعلمه، والتفضيل على نفسه من ادعى معرفة الله ودينه، ورجا ثوابه وعقابه، وإذا ذكر ذنوبه فهو بذلك لاه عن ذنوب غيره، وإن أبصر عيباً من غيره ذكر نفسه، فإن كان تائباً من عيبه حمد ربه، غير أنه لا يدرى قبلت توبته أم ردت عليه، بعلم كان الله فيه غيب عنه، والمسلم على حال مشفق طالب خلاص نفسه بما استطاع، ولا يشمت بأخيه المسلم

و من سيرة خلف بن زياد البحرالى (4) رحمه الله:

وحن بحمد الله ونعمته مفارقون لهم بما أحدثوا، ونشهد عليهم بالجور والضلالة ما داموا أحياء، فمن مات منهم على تلك الشريعة شهدنا عليه بالنار، لأن الله يقول: «وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى، ونُصْلِهِ جَهَنَّمَ:

وساءت مصيراً) (ه).

(1) الآية مدنية رقم 57 من سورة الإسراء (2) الآية مكية رقم 55 من سورة الأعراف.

(3) أخذ العلم عن الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبى كريمة من أتباع الإمام جابر بن زيد، وقد رأى فيه أبو عبيدة إدرا كا قويا ووعيا صالحا وذهنا حاداً يميز به بين الأمور، فقال له، أنت بما سمعت منى ومن غيرى أو ما تحصلت عليه من المطالعة لأقوال أهل العلم. (4) من جملة رجال دولة الجلندى بن مسعود، عاش في القرن الثاني الحجرى (5) الآية مدنية رقم 115 من سورة النساء.