الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥

-10 -

فأقول، إن أعلمه وهو ممن يستحق فلا بأس بذلك عندى، وأما إن يعلمه وإنما أعطاه الزكاة وعنده أنه يرفده فلا يعجبنى ذلك، وأحسب أنه قال، لا يفعل.

وقلت، إن قال له، أعطفى من مالك، أو واسى بشيء من مالك كذا

وكذا، هل يجوز له أن يعطيه من زكاته؟

فإذا لم يرتب (1) أنه ممن يستحق الزكاة فأعطاه على هذا، فمعى أنه جائز، ولو لم يعلمه، فى بعض ما قيل: وإن ارتاب في بعض أمره فلا أحب له أن يعطيه من الزكاة إذا لم يسألها، ويسأل من ماله حتى يعلمه بذلك، فإن فعل وهو معه أنه فقير لم يبن لى أن عليه في ذلك ضمانا ولا بأس.

وقلت إن أعطاه ولم يعلمه على جهل من المعطى، هل يجزى عنه ما أعطاه،

وتجزى عنه التوبة؟

فإذا كان المعطى فقيرا وقصد بذلك إلى الزكاة ومضى فأحب ألا يلزمه ضمان ولا بأس، وقد صارت إلى أهلها على ما قيل في بعض القول ..

وسألت عن رجل وجبت عليه الزكاة وهو بأرض الإسلام، فأخرج زكاته وغيرها عن ماله، وكان في حين ذلك قادرا على تسليمها إلى من يبرأ بتسليمها إليه منها، في قول من يقول، إنها تجب لأهل القبلة فذخرها لغائب، يرجو أو يته

أو لآخر في قرية غير قريته، فتلفت، هل يضمنها؟

(1) أى لم يشك.